السرخسي
922
شرح السير الكبير
ألا ترى أنه لو قتل بعضهم وأخذ فرسه فقاتل عليه لم يضرب له إلا بسهم راجل . 1668 - ومن مات من المسلمين أو قتل في حال تشاغلهم بالقتال قبل أن ينهزم العدو فلا شركة لهم في المصاب . لان الإصابة لا تتم مع بقاء القتال . فإن المشركين ممتنعون بعد ، دافعون عن أموالهم . 1669 - وإن مات أو قتل بعد ما انهزموا ضرب له بسهم في الغنيمة . لان القتال في دار الاسلام . فبانهزام العدو يتأكد سبب الاستحقاق وتصير الغنائم في حكم المحرزة بدار الاسلام . وقد بينا أن من مات بعد الاحراز لا يبطل نصيبه . فهذا مثله 1670 - ولو أصاب مسلم في حال تشاغلهم بالقتال فرسا ، هبة أو شراء فقاتل عليه وغنموا غنيمة ورجعوا إلى عسكرهم لم يضرب له فيها إلا بسهم راجل . لان المعتبر حال شهود الوقعة . وذلك عند أول القتال . وقد كان راجلا . 1671 - فأن عادوا من الغد ( 1 ) للقتال وعاد معهم فارسا وأصابوا غنيمة ضرب له فيها بسهم فارس . لأن هذه وقعة أخرى غير الأولى ، وقد شهدها فارسا . فالأولى قد انقضت حين كف بعضهم من بعض . * هامش ( 1 ) في هامش ق " من العدو . نسخة صح " .